الشيخ علي الكوراني العاملي
388
ألف سؤال وإشكال
فغضب أبوك ومات وفي قلبه حسرة ، وفي قلبكم حسرة أنه لم يكتبها ؟ ! 16 - هل أن عمر وحزبه الحزب القرشي اجتهدوا برأيكم فأصابوا ، بينما أخطأ النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! أم اجتهدوا فأخطأوا ، أم عصوا وضلوا ، أم ردوا على النبي صلى الله عليه وآله فكفروا ؟ وأين قاعدتكم في حرمة الاستدراك على النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! وإن قلتم إنهم اجتهدوا فأخطأوا ، فأعطونا مثالاً واحداً ردَّ فيه الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله وعصوه ، فحكم عليهم بأنهم أخطأوا ولهم أجر واحد ! ! 17 - لو كنتَ حاضراً في ذلك المجلس ، فماذا يكون موقفك ؟ وما حكمك على الذين عصوا أمر النبي صلى الله عليه وآله ؟ ولو كنت في حزب قريش الذين طردهم النبي صلى الله عليه وآله فهل كنت تنسحب منه وتتوب إلى الله ، وتجثو على قدمي النبي صلى الله عليه وآله وتطلب رضاه وتجدد إسلامك ؟ ! ولماذا لم يفعل عمر ذلك ؟ ! 18 - من هم الذين أيدوا عمر في مواجهته للنبي صلى الله عليه وآله وصاحوا : ( القول ما قاله عمر ) ، ولغطوا وشوشوا ، وغلبوا المخالفين لهم لأنهم بكثرتهم وحزبيتهم ؟ ! نحن نقول إنهم الحزب القرشي ! وهم الطلقاء الذين أسلموا بالأمس تحت السيف ، وهم نفسهم أئمة الكفر وجنود الشرك الذين قاتلوا النبي صلى الله عليه وآله إلى الأمس القريب ! وبعد فتح مكة وهزيمتهم خططوا للسكن في المدينة ، والتفُّوا حول عمر وأبي بكر ، وعملوا معهما لمنع وصول الخلافة إلى العترة الطاهرة ! وقد كان عددهم نحو ألف مقاتل ، وعدد نفوسهم في المدينة نحو ستة آلاف نسمة ، بعد أن كان القرشيون المهاجرون غير بني هاشم لا يبلغون خمسين نسمة ! فقد ذكر ابن حجر أن عدد الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وآله منهم مع أسامة ليبعدهم عن المدينة سبع مئة مقاتل ! قال في فتح الباري : 8 / 115 : ( وذكره ابن إسحاق في